الشيخ حسين بن جبر
373
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
لا قاتل اللّه ورداناً وفطنته * لقد أصاب الذي في القلب وردان « 1 » « 2 » فلمّا ارتحل ، قال ابن عمّ « 3 » له : ألا يا عمرو ما أحرزت نصراً « 4 » * ولا أنت الغداة إلى رشاد أبعت الدين بالدنيا خساراً * وأنت بذاك من شرّ العباد وجاء أبو مسلم الخولاني بكتاب من عنده إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، يذكر فيه : وكان أنصحهم للّه خليفته ، ثمّ خليفة خليفته ، ثمّ الخليفة الثالث المقتول ظلماً ، فكلّهم حسدت ، وعلى كلّهم بغيت ، عرفنا ذلك ، ثمّ نظرك « 5 » الشزر ، وقولك الهجر ، وتنفّسك الصعداء ، وإبطاؤ عن الخلفاء . وفي كلّ ذلك تقاد كما يقاد الجمل المغشوش ، ولم تكن لأحد منهم أشدّ حسداً منك لابن عمّك ، وكان أحقّهم أن لا تفعل ذلك لقرابته وفضله ، فقطعت رحمه ، وقبّحت حسنه ، وأظهرت ( مساويه ، واتّخذت ) « 6 » له العداوة ، وبطنت له بالغشّ ، وألّبت الناس عليه ، فقتل معك في المحلّة ، وأنت تسمع الهائعة « 7 » ، ولا تدرأ عنه
--> ( 1 ) في « ط » : أبدى لعمري ما في الصدر وردان . ( 2 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 512 . ( 3 ) في « ط » : ابن عمرو . ( 4 ) في « ع » : مصراً . ( 5 ) في « ع » : في نظرك . ( 6 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب . ( 7 ) في « ع » : الهالعة .